هذه ليست من عجائب الدنيا لكنها بالفعل كانت فكرة تراود شركة فورد الأمريكية التي كانت تقول إن هناك فرصة لصناعة سيارة في المستقبل تعمل بالطاقة النووية.
الفكرة جاءت لفورد في الخمسينات من القرن الماضي، وظهر تصميم غريب لسيارة تشبه الطائرات النفاثة، التي كانت قمة التكنولوجيا والإبهار وقتها.
هذا المفهوم المستقبلي concept من فورد أطلق عليه أسم Nucleon، وكشفت عنه فورد تحديداً ببيان صحفي رسمي عنها مع صور عام 1958.

وكانت هذه مجرد دراسة تصميمية لمعرفة كيف ستبدو المركبات المستقبلية التي ستعمل بالطاقة النووية. الجزء المستدير الموجود في مقدمة السيارة هو عبارة كبسولة الطاقة التي تحتوي على نواة ذرية. علاوة على ذلك، يحتوي التصميم على مصدات قابلة للسحب لتحسين الكفاءة الديناميكية الهوائية. تحتوي مقصورة الركاب على أنظمة إلكترونية للتحكم في المناخ. وفقًا للبيان، تصورت فورد وقتها أن يصل نطاق السيارة المستقبلية التي صممتها Nucleon إلى 8000 كيلو متر قبل الحاجة لإعادة الشحن.

بالطبع كان هذا مجرد تكهنات. لم يتطور هذا التصميم أبدًا إلى ما هو أبعد من تجربة تصميم بمقياس 3:8.
ذكر البيان الصحفي وقتها أن التصميم يفترض أن مستقبلًا ستكون المفاعلات النووية صغيرة بما يكفي لوضعها في السيارة. لكن فورد كانت على خطأ بنسبة كبيرة حيث أننا في عام 2023 ومازالت المفاعلات النووية ضخمة لأنها تعمل بمحركات بخارية كبيرة.
ووصف فورد Nucleon وقتها بأنها تحتوي على أجهزة إلكترونية في الأمام والخلف لتحذير ركاب المركبات القريبة. ويبدو أن فورد كانت على صواب فيما يتعلق بهذا الأمر، اليوم أصبحت أنظمة مساعدة السائق أكثر انتشارا في السيارات الجديدة.